الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

دبي تلهم ضابطين من الشرطة الفلبينية لبناء منظومة شرطية استباقية وفاعلة

22 أغسطس 2026 14:47 مساء | آخر تحديث: 22 أغسطس 15:25 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
دبي تلهم ضابطين من الشرطة الفلبينية لبناء منظومة شرطية استباقية وفاعلة
icon الخلاصة icon
ضابطان فلبينيان يشيدان بدبلوم ابتكار وقيادات شرطة دبي لتطوير قيادة وابتكار وتقنيات ذكية وتعاون دولي لبناء شرطة استباقية وفاعلة
أشاد ضابطان من الشرطة الوطنية الفلبينية بالدبلوم التخصصي للابتكار والقيادات الشرطية (PIL) لشرطة دبي، واصفَين التجربة بأنها أحدثت تحولاً جوهرياً في مسيرتهما المهنية، وأعادت رسم رؤيتهما للعمل الشرطي في بلديهما.
وكان كل من الرائد ريتشارد كورادا لوزانو والنقيب موديستو دومانجينج ناهيوان قد انضما إلى الدفعة الثالثة من دبلوم PIL الذي نظمته القيادة العامة لشرطة دبي بالتعاون مع أكاديمية ربدان، حيث احتكّا بنظرائهما المشاركين من 45 دولة، وتعمّقا في مفاهيم شرطية متقدمة تجمع بين الابتكار والقيادة والتواصل المجتمعي.

خطوة نحو التميز

بالنسبة للرائد لوزانو، جاءت مشاركته من دافع راسخ نحو التميز المهني، معرباً عن ذلك بقوله: «أتاح لي هذا البرنامج فرصة فريدة لتعزيز قدراتي القيادية، وتوسيع منظوري حول استراتيجيات الشرطة الحديثة، واكتساب رؤى قيّمة حول الممارسات المبتكرة التي يمكن تطبيقها داخل مؤسستي.
وكان من أبرز ما استخلصه مفهوم القيادة التكيّفية، إذ يرى أن الشرطة الفعّالة في عصرنا تستلزم، على حد قوله: «التفكير الاستراتيجي، والابتكار، والقدرة على التعاون مع مختلف الأطراف، مع الاستجابة الاستباقية للتحديات المستجدة».
في حين شارك النقيب ناهيوان بدافع اكتساب منظور عالمي حول الابتكار في العمل الشرطي، ليَخرج بأكثر مما كان يسعى قائلاً: «لقد عزّز البرنامج التعاون الدولي بين الدول المشاركة، وزوّدني بعقلية استشرافية لتطوير خدماتنا في الفلبين». ويرى ناهيوان أن جوهر التميز الشرطي الحقيقي يكمن في صنع الأثر، وإضافة القيمة للخدمة، والعمل بشرعية وعدالة إجرائية".

الابتكار والقيادة هم الأساس

وقد أجمع الضابطان على أن القيادة والابتكار يمثلان الركيزتين الأكثر تأثيراً في البرنامج. واستفاد الرائد لوزانو بشكل خاص من أطر عمل كنظرية تاكمان لديناميكيات المجموعة ومنهجيات الابتكار، مشيراً إلى أن الابتكار يستلزم تحسين ما هو قائم، والاستكشاف خارج الحدود التقليدية في آنٍ معاً. أما النقيب ناهيوان، فقد أثّر فيه بعمق ذلك التكامل بين التقنيات الذكية وتنمية القيادة والانخراط المجتمعي، واصفاً إياه بأنه ركيزة أساسية لبناء منظومة شرطية استباقية وفاعلة.

التجربة الفلبينية

ولم تقتصر مساهمة الضابطَين على الاستفادة من البرنامج، بل أثريا محتواه بدورهما. فقد شارك الرائد لوزانو تجربة الشرطة الوطنية الفلبينية في استراتيجيات التواصل المجتمعي والوقاية الاستباقية من الجريمة، فيما سلّط النقيب ناهيوان الضوء على الشراكات المجتمعية، والقدرة على التكيف في أوقات الأزمات، والصمود التشغيلي. واتفق الاثنان على أن هذا التبادل المعرفي عبر الحدود رفع من مستوى بيئة التعلم للجميع.

الابتكار في أبهى صوره

وقد تركت ابتكارات شرطة دبي انطباعاً راسخاً لدى الضابطان الفلبينيان. فقد أشاد الرائد لوزانو بمراكز الشرطة الذكية (SPS)، واصفاً إياها بأنها نظام متكامل للخدمة الذاتية يقدم خدماته على مدار الساعة مع الحفاظ التام على الخصوصية، مؤكداً أنها تجسّد الابتكار في أبهى صوره. وفي المقابل، أشار النقيب ناهيوان إلى المنظومة الأشمل من التقنيات المتقدمة والبنية التحتية الذكية لشرطة دبي، مستشهداً بها دليلاً على «التزام شرطة دبي الراسخ بالابتكار والتميز في خدمة الجمهور».

العودة بالمزيد

ويعود كلا الضابطَين إلى بلادهما وفي أذهانهما خطط واضحة المعالم. فيعتزم الرائد لوزانو توظيف ما اكتسبه لتعزيز نهجه القيادي وتقوية ثقافة الابتكار داخل مؤسسته، لاسيما في مجالَي التواصل المجتمعي والحل الاستراتيجي للمشكلات. أما النقيب ناهيوان، فيسعى إلى تعزيز مناهج الشرطة المعتمدة على التكنولوجيا والمتمحورة حول المجتمع، بما يرسّخ شرعية الشرطة ويرتقي بمستوى تقديم الخدمات.

ضرورة لا غنى عنها

وعلى صعيد المشهد الدولي، أكد الضابطان أن التعاون الدولي ضرورة لا غنى عنها لمكافحة الجريمة العابرة للحدود، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، واعتماد أفضل الممارسات التي ترتقي بمعايير الشرطة على المستوى العالمي.

تجربة استثنائية

وصف الرائد لوزانو البرنامج بأنه «تجربة لا تُنسى وذات مغزى» أسهمت في صقل مهاراته القيادية وتوسيع منظوره في مجال الشرطة العصرية، فيما أسماه النقيب ناهيوان «رحلة تحولية ومثرية» عززت مهاراته القيادية والتزامه بالتميز في خدمة المجتمع.

logo اقرأ المزيد

الأكثر قراءة