أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مطارات دبي، الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن معرض المطارات، في دورته الخامسة والعشرين، يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية تجمع قادة قطاع الطيران والمطارات والخبراء والمبتكرين في دبي.
وأشار سموه إلى أن المعرض، على مدى ربع قرن، شكّل محطة بارزة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات واستعراض الحلول والتقنيات التي تسهم في رسم ملامح مستقبل المطارات وصناعة الطيران.
أوضح الشيخ أحمد بن سعيد أن مسيرة المعرض تعكس النمو المتواصل لقطاع الطيران في دبي، والدور الريادي الذي تؤديه الإمارة في تعزيز الربط العالمي، ودعم الابتكار والتميز في هذا القطاع الحيوي.
من جهة أخرى ألقى منتدى قادة المطارات العالمي الضوء على مستقبل المطارات من حيث التصميم والتطورات والمبتكرات التكنولوجية المتسارعة التي من شأنها تعزيز تجربة السفر وجعلها أكثر سهولة وسلاسة وتلبي احتياجات مختلف الفئات. وشارك في الدورة الثالثة عشرة للمنتدى، التي عقدت بالتزامن مع معرض المطارات العالمي في دورته الخامسة والعشرين والمقام في مركز دبي التجاري العالمي، عدد من المسؤولين الحكوميين والخبراء وبحضور جمع من ممثلي الشركات العاملة في هذا المجال.
وأكد المهندس خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مدينة دبي للطيران ودبي الجنوب، أن طموح دبي في بناء أكبر مطار في العالم لا يقتصر على حجم البنية التحتية والطاقة الاستيعابية، بل يتمحور حول تقديم أفضل تجربة للمسافرين، مشدداً على أهمية تصميم مطارات مرنة قادرة على استيعاب التقنيات الجديدة ومواكبة التطورات المستقبلية في قطاع الطيران.
وقال الزفين، في كلمته التي افتتح بها المنتدى، إن معرض المطارات العالمي يوفر منصة تجمع الجهات المعنية بتطوير المطارات مع الشركات المتخصصة في التقنيات والحلول التشغيلية، بما يتيح تبادل الخبرات والأفكار والاطلاع المباشر على أحدث الابتكارات.
استباق التحديات
حدد ماجد الجوكر، الرئيس التنفيذي للعمليات في مطارات دبي، ثلاث أولويات لمستقبل القطاع، تتمثل في التعاون والمرونة التشغيلية والابتكار، مؤكداً أن المسافر ينظر إلى رحلته عبر المطار بوصفها تجربة واحدة متصلة، وليس مجموعة من الخدمات والإجراءات المنفصلة.
وقال في مداخلته أن زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين مستويات الخدمة يعتمدان على قدرة الجهات العاملة ضمن منظومة المطار على تنسيق جهودها وتوحيد أهدافها وبناء الثقة فيما بينها، بحيث تنعكس إنجازات كل جهة على جودة تجربة السفر بأكملها، مشيراً إلى أن أهمية التعاون تتضاعف خلال الاضطرابات التشغيلية، إذ تعتمد الاستجابة الفاعلة على العلاقات والقدرات التي يجري بناؤها مسبقاً، إلى جانب وضوح القيادة والعمل الجماعي والتعلم من التجارب السابقة لتعزيز الجاهزية للمستقبل.
«محطة المدينة»
استعرض عبدالله الشامسي، مدير أول مستقبل الأشياء في مؤسسة دبي لمشاريع الطيران الهندسية، تصوراً لمستقبل الابتكار في المطارات بحلول عام 2032، تقوم فيه التقنيات بدور متكامل خلف الكواليس، بما يتيح تبسيط رحلة المسافر من دون إضافة مزيد من الإجراءات والتعقيدات.
واستعرض الشامسي نتائج تجربة مشروع «محطة المدينة»، الذي يهدف إلى إعادة النظر في الحدود التقليدية للمطار من خلال إتاحة إنجاز إجراءات السفر في مواقع داخل المدينة، وقال: «شملت التجربة تسجيل السفر وتسليم الأمتعة والتفتيش الأمني وإجراءات مراقبة الجوازات خارج المطار، قبل انتقال المسافرين عبر مركبات مؤمّنة إلى المطار وصولاً إلى منطقة الكونكورس، بما يتجاوز مفهوم مرافق تسجيل السفر التقليدية داخل المدن».
تعزيز الترابط
وأكد خالد إبراهيم سيف، مدير إدارة اقتصاديات ونمو الطيران في هيئة دبي للطيران المدني، خلال كلمته في المنتدى، على أهمية الانتقال من التركيز على مواجهة الاضطرابات التشغيلية إلى تبني رؤية أشمل تدعم النمو المستدام.وأوضح أن النمو المتواصل في حركة السفر الجوي يتطلب مواءمة التوسع الاقتصادي مع تطوير البنية التحتية ورفع الكفاءة التشغيلية، إلى جانب تعزيز التكامل بين المطارات وشركات الطيران والجهات التنظيمية.