اختبرت أسواق المال العالمية قدرة الزخم المدفوع بالذكاء الاصطناعي على الصمود خلال أسبوع اتسم بتراجع شهية المخاطرة، بعدما اجتمعت مخاوف تمويل الاستثمارات التقنية الضخمة مع بيانات تضخم أمريكية أعلى من المتوقع، لتدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم والابتعاد عن أسهم النمو لمصلحة قطاعات أكثر دفاعية.
وتصدر مؤشر «ناسداك» المركب الخسائر الأسبوعية، متراجعاً بنسبة 4.48%، ومسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو/حزيران، تلاه مؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة الذي انخفض بنسبة 3.05%، فيما هبط «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 1.9%، بينما خالف «داو جونز» الاتجاه مرتفعاً 0.67%.
وتصدر مؤشر «ناسداك» المركب الخسائر الأسبوعية، متراجعاً بنسبة 4.48%، ومسجلاً أسوأ أداء أسبوعي له منذ يونيو/حزيران، تلاه مؤشر «راسل 2000» للشركات الصغيرة الذي انخفض بنسبة 3.05%، فيما هبط «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 1.9%، بينما خالف «داو جونز» الاتجاه مرتفعاً 0.67%.
الذكاء الاصطناعي تحت المجهر
كشفت تداولات الأسبوع عن تحول في نظرة المستثمرين إلى طفرة الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد التوقعات المتفائلة بنمو الطلب على الرقائق والبنية التحتية الرقمية كافية وحدها لدعم التقييمات المرتفعة. وتركزت المخاوف على حجم الاقتراض والتمويل اللازم لبناء مراكز البيانات، وقدرة الشركات على تحويل الإنفاق الرأسمالي المتزايد إلى أرباح مستدامة.
وامتدت الضغوط إلى شركات أشباه الموصلات والذاكرة، وسط تراجع أسهم بارزة في القطاع، فيما هبط سهم «كورويف» بنحو 25% خلال الجلسات الخمس الماضية، مع تصاعد التدقيق في التزامات الشركة التمويلية المرتبطة بتوسيع بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي. وقدّرت تقارير أن القيمة السوقية لأكبر 20 شركة في مجالي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات تراجعت بأكثر من تريليون دولار خلال الأسبوع.
التضخم يعيد حسابات الفائدة
زاد التضخم من تعقيد المشهد، بعدما أظهرت بيانات سبتمبر/أيلول ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 3.7% على أساس سنوي، متجاوزاً التوقعات، في وقت عززت فيه ضغوط الطاقة المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار.
وأعادت البيانات إلى الواجهة احتمال بقاء السياسة النقدية أكثر تشدداً مما كان المستثمرون يأملون، مع ترقب اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في 27 و28 أكتوبر/تشرين الأول. ولم يقدم رئيس المجلس، كيفن وارش، إشارات حاسمة بشأن قرار الفائدة المقبل، مؤكداً أن قراراته ستظل مرتبطة بالبيانات الاقتصادية.
أوروبا تتقدم
على الجانب الآخر، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 2.09% خلال الأسبوع، وصعد «فوتسي 100» البريطاني 3.13%، فيما زاد «داكس» الألماني 2.13% و«كاك 40» الفرنسي 1.97%، وكذلك مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي، ارتفع بنسبة 0.22%. وجاء الأداء مدعوماً بعودة الاهتمام إلى أساسيات الشركات مع انطلاق موسم النتائج الأوروبية، رغم استمرار تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.
وسجل الاقتصاد البريطاني نمواً شهرياً بنسبة 0.1% في أغسطس/آب، خلافاً لتوقعات كانت تشير إلى انكماش بالمعدل نفسه. كما ارتفع الإنتاج الصناعي التحويلي 1.2%، وزاد الإنتاج الصناعي الإجمالي 0.8%، مع تقلص العجز التجاري الشهري.
لكن المكاسب الأوروبية لا تعني اختفاء المخاطر؛ إذ تظل أسعار الطاقة والتطورات في الشرق الأوسط عاملين مؤثرين في توقعات التضخم والنمو، بينما يراقب المستثمرون نتائج الشركات بحثاً عن مؤشرات أكثر وضوحاً بشأن متانة الطلب وهوامش الأرباح.
آسيا والمحيط الهادئ
في آسيا، هبط مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 5.37% خلال أسبوع تداول أقصر بسبب عطلة، متأثراً بالخسائر الحادة في أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات. كما تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.95%، وسط مخاوف بشأن التقييمات المرتفعة وتكلفة تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وانخفض مؤشرا «سي إس آي 300» و«شنغهاي المركب» الصينيين بنسبة 3.40% و2.56% على التوالي، بينما تراجع «هانغ سينغ» في هونغ كونغ 0.10%. وضغطت مبيعات أسهم التكنولوجيا والرقائق على الأسواق، بالتزامن مع مخاوف التضخم الأمريكي وعمليات استرداد بعض المستثمرين أموالهم من الصناديق المشتركة.
في كوريا الجنوبية، نزف مؤشر «كوسبي» 14.5% للأسبوع، وأيضاً «كوسداك» للشركات الصغيرة بنسبة 6.25%. أما في أستراليا، فتقدم مؤشر «ستاندرد آند بورز/إي إس إكس 200» بمقدار 1.03% للفترة ذاتها.
الأداء الأسبوعي:
«كوسبي» 14.5% -
«نيكاي» 5.37% -
«ناسداك» 4.48% -
«سي إس آي 300» 3.40%-
«أس آند بي» 1.9%-
«هانغ سينغ» 0.10%-
«فوتسي 100» 3.13%+
«داكس» 2.13%+
«ستوكس 600» 2.09%+
«كاك 40» 1.97%+
«داو جونز» 0.67%+