أكدت دائرة البلديات والنقل أهمية التزام جميع أفراد المجتمع بالمسارات المخصصة للدراجات الهوائية، وضرورة استخدام المسارات المحددة لهم والابتعاد عن المماشي والمرافق المخصصة للمشاة، حفاظاً على سلامة جميع المستخدمين.
واكد المهندس عبد الله حمد العرياني المدير التنفيذي لقطاع التخطيط والشؤون الاستراتيجية بالإنابة في مركز النقل المتكامل التابع لدائرة البلديات والنقل، لـ«الخليج» أنه يتم تطبيق الغرامات المحددة في القرار الإداري رقم 21 لسنة 2022 على المخالفين من راكبي الدراجات ووسائل التنقل المصغر ومشغلي خدمات التأجير، حيث تبلغ غرامة استخدام الدراجة أو السكوتر في مسارات مخصصة حصراً للمشي أو الركض أو في أماكن غير مصرح بها 500 درهم، وهي مخالفة تقع على الراكب وليست على المشاة.
وأوضح أن استخدام الدراجات الهوائية والسكوترات الكهربائية شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد استخدامها مقتصراً على الرياضة والترفيه، بل أصبحت خياراً عملياً للرحلات القصيرة والتنقل بين الأحياء والوجهات المختلفة ومحطات النقل العام، ويعكس هذا النمو تطور البنية التحتية، وتحسن ترابط المسارات، وارتفاع الوعي المجتمعي بالفوائد الصحية والبيئية للتنقل النشط.
وأشار إلى أن مسارات الدراجات الهوائية تنفذ وفق مواصفات تراعي طبيعة الموقع وحجم الاستخدام والغرض من المسار، وتشمل توفير أسطح آمنة، والفصل عن المركبات والمشاة عند الحاجة، إلى جانب تأمين التقاطعات ومناطق العبور وتركيب اللوحات الإرشادية والعلامات الأرضية وعناصر الحماية، موضحاً أن الخدمات التي يتم توفيرها في هذه المسارات تتم وفقاً لطبيعة كل موقع، تشمل الإنارة، ومناطق الاستراحة والتظليل، ومواقف الدراجات والمركبات، ومحطات تأجير الدراجات، ومرافق مياه الشرب، وأعمال الزراعة التجميلية.
وأضاف أن المسارات السطحية في جزيرة أبوظبي تنفذ من الأسفلت باتجاهين وبعرض يتراوح بين مترين وثلاثة أمتار، فيما يبلغ عرض مسار الدراجات عالي السرعة سبعة أمتار فوق جسر بعرض ثمانية أمتار، مشيراً إلى أن مسار مدينة زايد في الظفرة يقدم نموذجاً متكاملاً لهذه المرافق، إذ يمتد بطول 17 كيلومتراً، ويضم مساراً للدراجات الجبلية بطول ثلاثة كيلومترات، و550 وحدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، و122 موقفاً للمركبات.
وأكد المهندس عبد الله حمد العرياني، أن مستهدفات المركز والدائرة لترسيخ دور الدراجات الهوائية ضمن منظومة التنقل المستدام في الإمارة تشمل بناء شبكة آمنة ومتصلة تربط الأحياء السكنية بالوجهات الحيوية والحدائق ومحطات النقل العام، بالتوازي مع تطوير مسارات رياضية وترفيهية تعزز أنماط الحياة النشطة ومكانة أبوظبي وجهة عالمية لرياضة الدراجات، وتشجيع أفراد المجتمع على تبني أنماط حياة أكثر نشاطاً، مشيراً إلى أن الخطط المرتبطة بهذا التوجه تشمل إنجاز 260.6 كيلومتر من مسارات الدراجات في مدينة أبوظبي، و216.8 كيلومتر في منطقة العين، و152 كيلومتراً في منطقة الظفرة.
وأكد أن الكثافة الأكبر لمسارات الدراجات الهوائية تتركز في مدينة أبوظبي، ولا سيما جزيرة أبوظبي والمناطق والجزر المرتبطة بها، إلى جانب وجهات رئيسية مثل جزيرة الحديريات وجزيرة ياس والكورنيش والوثبة، كما تضم منطقتا العين والظفرة عدداً من المسارات المخصصة للاستخدام الرياضي والترفيهي والمجتمعي.
وأشار إلى أن خطط التوسع تشمل تنفيذ روابط ومسارات جديدة في جزيرة ياس، والباهية، والسمحة، ومدينة خليفة، وبني ياس، والوثبة، وشاطئ الراحة، وربدان، إضافة إلى جزر الفاهد والجبيل والسعديات وميناء زايد، كما يجري تطوير الشبكة داخل جزيرة أبوظبي في مناطق المنتزه، والمشرف، والروضة والخالدية، والدانة، والبطين وغيرها، بهدف ربط المسارات القائمة وتكوين شبكة أكثر تكاملاً بين الأحياء والوجهات الحيوية.
وأوضح أن اختيار مواقع مسارات الدراجات الهوائية يستند إلى دراسة أنماط الحركة والطلب المتوقع والكثافة السكانية، والقرب من الأحياء السكنية والوجهات الحيوية والحدائق والمرافق المجتمعية، وسهولة الوصول إلى محطات النقل العام، والقدرة على استكمال الروابط المفقودة بين المسارات القائمة.