امتنع نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، عن إعلان تأييده لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك في أعقاب إعراب الرئيس دونالد ترامب عن دعمه لمحاولة نتنياهو الفوز بولاية جديدة في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.
وفي مقابلة ضمن برنامج «2WAY Tonight» مع مارك هالبرين، نُشرت يوم الاثنين، قال فانس: «يتمتع الرئيس بأكثر أشكال التأييد فاعلية في التاريخ السياسي الأمريكي أو الدولي». وأضاف: «أنا أركز على دعم المرشحين الأمريكيين في انتخابات التجديد النصفي».
وأوضح فانس أنه لا ينتقد نتنياهو، قائلاً: «أنا لا أعارض تأييده، ولا أؤيد تأييده أيضاً»، مشدداً على أنه «لا يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية».
نهج ترامب
وتختلف هذه التصريحات عن نهج الرئيس دونالد ترامب، الذي أبدى دعمه لرئيس الوزراء الإسرائيلي في الانتخابات القادمة.
وكان ترامب قد أشاد يوم الأحد عبر منصة «تروث سوشيال» بنتنياهو -الذي يُعد أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاءً في السلطة- واصفاً إياه بأنه «رئيس وزراء محارب عظيم، وشريك أعظم في السعي نحو السلام ومواجهة الجمهورية الإسلامية الإيرانية». ومن جانبه، شكر نتنياهو -في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي- ترامب على «دعمه الهائل وعملهما المشترك».
تناقضات
يُذكر أن فانس سبق أن أبدى مواقف بشأن السياسة الخارجية؛ ففي أبريل/نيسان، شارك في حملة انتخابية في بودابست لدعم رئيس الوزراء آنذاك فيكتور أوربان في مساعيه لإعادة انتخابه (علماً بأن أوربان خسر السلطة لاحقاً بعد 16 عاماً من الحكم).
كما التقى فانس العام الماضي، على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، بأليس فايدل، زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، وهو الحزب الذي كان إيلون ماسك يروج له في ذلك الوقت.
وتتزامن هذه التصريحات مع تراجع حاد في الدعم الشعبي الأمريكي لإسرائيل، وهو دعم كان تاريخياً قوياً بين كل من الجمهوريين والديمقراطيين. كما شهدت الولايات المتحدة نقاشات محتدمة حول طريقة تعامل الحكومة التي يقودها نتنياهو مع هجوم حماس.
وفي يونيو/حزيران، صرح فانس بأن إسرائيل لم يعد لديها تقريباً أي أصدقاء في العالم، وعليها التفكير ملياً قبل أن تدير ظهرها للحليف الوحيد المتبقي لها.