خاضت شركة «كوكاكولا» مغامرة بقيمة 5 مليارات دولار لدخول سوق القهوة، لكنها باءت بالفشل. أعلنت شركة «كوكاكولا» لأول مرة في أغسطس/ آب 2018، عن استحواذها على سلسلة مقاهي «كوستا كوفي» مقابل 5.1 مليار دولار.
كان الاستحواذ على سلسلة «كوستا كوفي»، التي تُعرف غالباً بلقب «ستاربكس المملكة المتحدة»، رهاناً كبيراً من قِبل جيمس كوينسي، الرئيس التنفيذي السابق لشركة «كوكاكولا»، بهدف اقتحام سوق القهوة والشاي العالمية التي تُقدر قيمتها بنصف تريليون دولار.
تمثلت الخطة في استغلال خبرة «كوكاكولا»، التي تتمتع بتنافسية عالية في جميع فئات المشروبات الباردة تقريباً، لتوسيع نطاق علامة «كوستا» التجارية، من خلال نشر آلات تحضير الإسبريسو الآلية (التي تعمل كـ«باريستا» داخل صندوق) وطرح القهوة المعبأة في كل مكان تُباع فيه منتجات «كوكاكولا».
لكن بدلاً من ذلك، تعرضت «كوكاكولا» لخسائر نتيجة سلسلة من الحسابات الخاطئة، مما أدى إلى إخفاقها بشكل كبير في اختراق سوق القهوة.
رقم هامشي
يقول كريس كلوز، مدير العمليات السابق في «كوستا كوفي» والذي يعمل حالياً مستشاراً لسلاسل التوريد: «بالنسبة لشركة بحجم كوكاكولا، يُعد هذا الخطأ أشبه بـ 'رقم هامشي' (لا يؤثر جوهرياً على الأرقام الكلية)، لكنه خطأ وقع تحت أنظار الجميع. أعتقد أنهم سيكونون أكثر حذراً بكثير عند التفكير في عمليات استحواذ مستقبلية».
وقد تبين أن آلات «كوستا» الآلية أكثر تكلفة وتعقيداً بالنسبة لموزعي «كوكاكولا» عند وضعها في المتاجر، مقارنةً بأجهزة تقديم المشروبات الباردة التقليدية. وبدلاً من الاستحواذ على حصة كبيرة من سوق القهوة الجاهزة للشرب، التي تبلغ قيمتها نحو 23 مليار دولار، تفوقت المنافسة اللدود لـ «كوكاكولا» عليها؛ إذ تصدرت علامة «فرابتشينو»، وهي مشروع مشترك بين شركتي «بيبسي كو» و«ستاربكس»، قائمة المبيعات في الولايات المتحدة، في حين ظلت «كوستا» غير معروفة نسبياً هناك.
وفي نهاية المطاف، وجدت «كوكاكولا» نفسها تكتفي بإدارة أكثر من 2700 مقهى لـ«كوستا»، تتركز معظمها في المملكة المتحدة وأيرلندا.
ويقول جيسون كوتا، المدير الإداري السابق في «كوستا»، والذي غادر منصبه بعد ستة أشهر من استحواذ «كوكاكولا» على الشركة: «كان هناك تصور بأنه نظراً لامتلاك كوكاكولا شبكة عالمية ناجحة للغاية من آلات البيع الآلي، يمكن دمج الطرفين معاً ونشر آلات 'كوستا إكسبريس' على نطاق واسع. لكن تبين أن هذا التصور لم يكن صحيحاً».
في أواخر العام الماضي، حاولت شركة «كوكاكولا» بيع سلسلة «كوستا كوفي» لكن محاولتها باءت بالفشل. ومنذ ذلك الحين، تشهد الإيرادات اتجاهاً تصاعدياً، كما عملت الشركة على خفض التكاليف؛ وهو ما اعتبره بعض الموظفين السابقين مؤشراً على أن الرئيس التنفيذي الجديد لشركة «كوكاكولا»، هنريكي براون، قد يسعى لبيع «كوستا» مجدداً في الأشهر المقبلة.
ليست للبيع
وفي بيان لها، أكدت «كوكاكولا» أنها لا تعتزم بيع «كوستا كوفي».
وقالت الشركة: «نحن نؤمن بنشاط كوستا كوفي؛ فالقهوة جزء مهم من استراتيجيتنا الشاملة في قطاع المشروبات، والخطوات التي اتخذتها ’كوستا‘ تحقق نتائج إيجابية. نحن نركز على دفع عجلة النمو والنجاح على المدى الطويل».
تأسست «كوستا» في لندن عام 1971، وهو العام نفسه الذي تأسست فيه «ستاربكس»، على يد الأخوين سيرجيو وبرونو كوستا. وقد أجرى الأخوان اختبارات تذوق عمياء لـ 112 مزيجاً مختلفاً من القهوة، قبل أن يستقرا على مزيجهما المميز المعروف باسم «موكا إيطاليا».
وفي عام 1995، اشترت شركة الضيافة البريطانية «ويتبريد» سلسلة «كوستا» مقابل 19 مليون جنيه إسترليني (ما يعادل 30 مليون دولار آنذاك)، وعملت على توسيعها من 39 فرعاً لتصبح علامة تجارية بريطانية محبوبة.
وبعد الاستحواذ على السلسلة من «ويتبريد»، ركّز كوينسي (الرئيس التنفيذي لشركة كوكاكولا) على توسيع نطاق انتشار آلات بيع منتجات «كوستا» وقهوتها المعلبة الجاهزة للشرب على مستوى العالم، مستفيداً من شبكة «كوكاكولا» الواسعة من شركات التعبئة. وأوضحت «كوكاكولا» أنها كانت تنافس، حتى ذلك الحين، في أصغر قطاع فقط من سوق القهوة والشاي العالمية، التي قدّرت قيمتها بنحو 570 مليار دولار.
وقال كوينسي للمحللين في ذلك الوقت: «ما نحصل عليه من خلال كوستا يتجاوز مجرد علامة تجارية؛ إنها منصة ستمنحنا القدرة على التوسع».
يستند هذا العرض حول استحواذ «كوكاكولا» على «كوستا كوفي» وجهودها في إدارة العلامة التجارية إلى وثائق تنظيمية، ومكالمات إعلان النتائج المالية، ومقابلات مع موظفين حاليين وسابقين فضّلوا عدم الكشف عن هوياتهم عند الحديث عن قرارات العمل الداخلية.
توقيت الصفقة
وقد تبيّن أن توقيت الصفقة لم يكن مثالياً.
فقد أدت جائحة كوفيد-19 إلى إغلاق مقاهي «كوستا» في المملكة المتحدة عام 2020، مما تسبب في اختفاء المصدر الرئيسي لدخل الشركة بين عشية وضحاها. ومع بقاء الناس في منازلهم، اتجهوا إلى اقتناء آلات تحضير قهوة أكثر تطوراً. ومع بدء عودة الحياة إلى طبيعتها، حققت آلات البيع الذاتي «إكسبريس» التابعة للشركة أداءً جيداً تزامناً مع استئناف الناس للسفر، إلا أن الموظفين لم يعودوا يرتادون المقاهي بالوتيرة السابقة. كما تخلفت «كوستا» عن ركب تجديد فروعها.
يقول كوتا: «لم يكن التعافي من جائحة كوفيد-19 جيداً بالنسبة لشركة كوستا. فالمالك الحالي يفتقر إلى الخبرة في إدارة المقاهي، كما يبدي اهتماماً محدوداً بهذا المجال؛ لذا كانت الشركة بحاجة ماسة إلى إعادة تنشيط».
تُعد شركة «كوكاكولا»، التي تتخذ من أتلانتا مقراً لها، في المقام الأول شركة تسويق لمجموعة واسعة من المشروبات الغازية والعصائر والمشروبات الرياضية، والتي تتولى جهات خارجية مستقلة تعبئتها وتوزيعها. ويشكل هذا أحد أبرز الاختلافات بين «كوكاكولا» وشركة «بيبسي كو»، التي لا تزال تتولى بنفسها تعبئة معظم مشروباتها.
وعندما استحوذت «كوكاكولا» على شركة «كوستا»، أكد المسؤولون التنفيذيون لموظفي «كوستا»، الذين يتركز معظمهم في المملكة المتحدة، أنهم سيكونون «مرتبطين» بشركة «كوكاكولا» ولكن «غير مدمجين» فيها بالكامل.
15 ألف موظف
وبحلول عام 2021، بلغ عدد موظفي «كوستا» في المقاهي أكثر من 15 ألف موظف، وهو ما يمثل نحو خُمس إجمالي موظفي «كوكاكولا» حول العالم. ولتخفيف أعباء التكاليف اليومية لتشغيل الفروع، أطلق المسؤولون التنفيذيون عملية سرية أُطلق عليها اسم «مشروع ديكاف»، بهدف دفع أصحاب الامتياز التجاري (الفرنشايز) لشراء المزيد من المقاهي، علماً بأن «كوستا» كانت تمتلك حينها نحو نصف تلك الفروع.
غير أن أصحاب الامتياز رأوا أن «كوكاكولا» تطلب مبالغ باهظة مقابل فروع كانت قد أُغلقت مؤخراً وتحتاج إلى عمليات تجديد.
وعندما بدأ مشروب «الماتشا» يكتسب شعبية واسعة، اقترح موظفو «كوستا» على الإدارة إضافة مشروب الماتشا إلى قائمة منتجاتهم، لكن قوبل الاقتراح بالرفض؛ إذ رأت الإدارة أن هذا المنتج قد لا يناسب قاعدة عملاء «كوستا» الأكبر سناً، وأنه يجدر بالعلامة التجارية الالتزام بالنكهات الأكثر ألفة. وفي أوائل عام 2026، أي بعد نحو أربع سنوات، وبعد وقت طويل من طرح المنافسين لهذا المنتج، أطلقت «كوستا» مشروب «لاتيه الماتشا» بشكل كامل.
ورغم اعتراف «كوستا» بأنها لم تكن سباقة في تقديم الماتشا، إلا أنها أشارت إلى أنها أصبحت الآن أكبر بائع لهذا المشروب بين سلاسل المقاهي المتخصصة في المملكة المتحدة. «باريستا» في صندوق
لم تكن شركة «كوكاكولا» متحمسة لافتتاح سلسلة من المقاهي عبر المحيط الأطلسي؛ خشية أن يؤدي ذلك إلى نشوء مشكلات مع شركة «ماكدونالدز»، أحد أهم عملائها، التي تقدم قهوتها الخاصة.
وبالنسبة لـ«كوكاكولا»، كان التوسع عبر «كوستا إكسبريس»، وهي آلات بيع ذاتية تعمل بشاشات اللمس وتُعدّ مشروبات تعتمد على الإسبريسو حسب الطلب، خياراً أكثر جاذبية. وقد طمحت الشركة إلى إضافة عشرات الآلاف من هذه الآلات، وهو توسع اعتُبر داخلياً طموحاً بشكل غير واقعي. واليوم، تمتلك «كوستا» أكثر من 15 ألف آلة، مقارنة بـ 8237 آلة فقط وقت استحواذ «كوكاكولا» عليها.
مذاقات متناقضة
وكانت «كوستا» قد أبرمت سابقاً اتفاقية مع محطات وقود «شل» في المملكة المتحدة، مما ساهم في انتشار «كوستا إكسبريس» على نطاق واسع. فقد كان العملاء هناك على دراية بالعلامة التجارية من خلال مقاهي «كوستا»، وكانوا على استعداد لدفع مبالغ أكبر مقابل مشروبات الإسبريسو التي تُحضر باستخدام حبوب بن طازجة وحليب طازج.
أما في الولايات المتحدة، ونظراً لغياب المقاهي، لم تكن العلامة التجارية «كوستا» معروفة تقريباً. فقد اعتاد المستهلكون الأمريكيون على شراء قهوة مُقطرة رخيصة وبكميات كبيرة من أماكن مثل محطات الوقود. كما كانت آلات البيع الذاتي في أمريكا تعتمد غالباً على الحليب المجفف بدلاً من الحليب الطازج؛ مما جعل المستهلكين الأمريكيين لا يتوقعون الحصول على قهوة إسبريسو عالية الجودة من هذه الآلات، ولا دفع أسعار تضاهي أسعار المقاهي المتخصصة.
يقول جيم واتسون، وهو مستشار في قطاع المشروبات: «إن طرح آلة تحمل علامة تجارية لم يسبق للمستهلك رؤيتها في بلد جديد يُعدّ تحدياً كبيراً؛ إذ يتطلب الأمر تقديم تجربة أولى استثنائية. وبصراحة، لست متأكداً من وجود أي آلة قهوة قادرة على الارتقاء إلى هذا المستوى».
كانت هذه الآلات معقدة وباهظة التكلفة. ومن مقرها الرئيسي، كان بإمكان «كوستا» مراقبة مستويات حبوب البن أو الحليب في كل آلة. أما شركات التعبئة -التي اعتادت على متطلبات صيانة منخفضة نسبياً لآلات بيع المشروبات الغازية- فلم تكن على دراية كافية بمتطلبات الصيانة اليومية اللازمة لتشغيل آلات «كوستا إكسبريس».
ويقول كلاوز، الذي غادر شركة «كوستا» في عام 2021: «لقد اتبعوا نهجاً خاطئاً تماماً؛ فقد نظروا إلى نقاط قوة «كوستا» في المملكة المتحدة وتساءلوا: كيف يمكننا نقل هذا النموذج إلى بقية العالم؟». كان ينبغي عليهم أن يتساءلوا: «ما هي المجالات التي تتفوق فيها شركات التعبئة؟»
في ظل إدارة شركة «كوكاكولا»، اتجهت «كوستا» نحو استكشاف آفاق جديدة، مثل تطوير «روبوت باريستا».
ففي عام 2020، استحوذت الشركة على «بريغو»، وهي شركة متخصصة في روبوتات القهوة ومقرها أوستن بولاية تكساس، كانت تعمل على خفض تكاليف وتعقيدات آلات بيع القهوة الآلية الكبيرة المصممة للأماكن المزدحمة، مثل المطارات، وذلك وفقاً لأشخاص مطلعين على شؤون الشركة. إلا أن مشروع «روبوت باريستا» الذي طُوِّر تحت مظلة «كوستا» تبين أنه مكلف للغاية، مما أدى إلى إيقافه في مايو 2025.
خفض التكاليف
في صيف عام 2025، صرح كوينسي، الذي كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة «كوكاكولا» آنذاك، خلال مكالمة حول الأرباح، بأن الاستثمار في «كوستا» لم يصل إلى «المستوى الذي كنا نطمح إليه».
وقال كوينسي، قبل أن يسلم مهام منصبه إلى براون في مارس- إن «المبالغ التي استثمرناها كبيرة، ونحن حريصون على تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذا الاستثمار».
وفي أواخر العام الماضي، سعت «كوكاكولا» لبيع «كوستا» التي كانت بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات. وكانت شركة الاستثمار المباشر البريطانية «تي دي آر كابيتال»، التي تسيطر على سلسلة المتاجر البريطانية «أسدا»، من بين الجهات المهتمة بالشراء.
تعثر المفاوضات
ذكر أشخاص مطلعون على الأمر أن شركات الأسهم الخاصة كانت تدرس تقديم عروض استحواذ في نطاق مليار جنيه إسترليني (1.3 مليار دولار)، لكن المحادثات تعثرت بسبب السعر. كما دار نقاش حول ما إذا كانت شركة «كوكاكولا» مستعدة لتضمين المشروبات المعبأة الخاصة بـ «كوستا» ضمن صفقة البيع. ورفضت شركة «تي دي آر» التعليق.
وفي فبراير، صرح جون ميرفي، المدير المالي لشركة «كوكاكولا»، في مقابلة بأن الشركة قررت الاحتفاظ بـ«كوستا».
وقد عملت «كوستا» على تقليص عدد موظفيها الإداريين تدريجياً، حيث خفضت قوتها العاملة بنسبة 18% في الفترة ما بين عامي 2021 و2025. واعتباراً من شهر يناير، سيُطلب من الموظفين الحضور شخصياً إلى العمل لمدة ثلاثة أيام على الأقل أسبوعياً في المقر الجديد في «سانت ألبانز»، التي تقع على بعد حوالي 20 ميلاً شمال لندن.
وبالنسبة لبعض الموظفين الذين تم تعيينهم للعمل عن بُعد أو الذين يسكنون بالقرب من المكتب القديم، يُنظر إلى هذا الإجراء كطريقة إضافية لتقليص عدد الموظفين. ومن جانبها، تؤكد «كوستا» أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز التعاون والابتكار، وليس تقليص حجم القوى العاملة.
وفي سياق متصل، فازت شركة «لافازا بروفيشنال»، وهي منافسة لـ «كوستا» في مجال آلات بيع القهوة، مؤخراً بعقد مع مجموعة «موتور فيول» لتوريد أكثر من 600 آلة قهوة سيتم تركيبها في محطات الوقود.
وفي الوقت الراهن، يشير قادة «كوستا» إلى تحسن في الأوضاع؛ إذ صرح فيليب شايلي، الرئيس التنفيذي لشركة «كوستا»، لصحيفة «تايمز» اللندنية في سبتمبر بأن جهود تجديد المتاجر بدأت تؤتي ثمارها، وأن الإيرادات في نمو مستمر. وذكرت «كوستا» أنها قامت بتجديد 1063 متجراً في المملكة المتحدة وأيرلندا منذ عام 2023. وتتواجد العلامة التجارية حالياً في نحو 50 دولة، مقارنة بـ 32 دولة وقت استحواذ «كوكاكولا» عليها.
ووفقاً للوثائق التي قدمتها الشركة في المملكة المتحدة أواخر سبتمبر، حققت شركة «كوستا المحدودة» إيرادات بلغت 1.29 مليار جنيه إسترليني (1.74 مليار دولار) في عام 2025، بزيادة قدرها 5% عن العام السابق. تحولت الشركة إلى تحقيق ربح تشغيلي قدره 20.4 مليون جنيه إسترليني، بعد أن كانت قد سجلت خسارة بلغت 13.5 مليون جنيه إسترليني في عام 2024. وذكرت «كوستا» أن وتيرة نموها تسارعت خلال النصف الأول من عام 2026.
عثرة عابرة
وبالنسبة للمستثمرين، لا يعد أداء «كوستا» سوى عثرة عابرة؛ إذ تزيد القيمة السوقية لشركة «كوكاكولا» عن 400 مليار دولار، كما ارتفع سهمها بنسبة 34% هذا العام.
ويرى جون سيشر، وهو مستشار مخضرم في قطاع المشروبات، أن توجه «كوكاكولا» نحو تنويع أعمالها يعد خطوة منطقية، لا سيما في ظل التراجع المستمر في مبيعات المشروبات الغازية على مدى العقدين الماضيين. ومع ذلك، فقد حققت الشركة نجاحاً أكبر بكثير في استثمارات أخرى، مثل استحواذها على العلامة التجارية للحليب الفاخر «فيرلايف».
ويضيف سيشر: «لقد كان دخول قطاع المطاعم تحدياً بالنسبة لشركة كوكاكولا، وهو أمر لم يكلل بالنجاح المرجو، على الأقل حتى الآن». ويتابع قائلاً: «تحتاج كوكاكولا إلى تنويع أنشطتها، لكن الاستحواذ على كوستا ربما كان خطوة تجاوزت الحدود المناسبة».