أشاد ملك بريطانيا تشارلز الثالث الثلاثاء، بجهود سلطنة عمان لإرساء السلام في الشرق الأوسط، مع بدء السلطان هيثم بن طارق زيارة دولة إلى المملكة المتحدة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من اربعة عقود.
ونوّه الملك تشارلز خلال مأدبة أقيمت على شرف السلطان في قلعة وندسور، بالعلاقات الدبلوماسية والعسكرية والملكية الراسخة بين البلدين، مثنيا على «الجهود النبيلة» التي تبذلها مسقط للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.
وقال أمام نحو 160 ضيفا حضروا المأدبة الفاخرة «أود أن اشيد بشكل خاص، في الوقت الذي عاد فيه النزاع ليخيم بشكل مؤلم على المنطقة، بالتزام عُمان الراسخ كمحاور موثوق به من جميع الأطراف».
وأضاف الملك البريطاني في كلمته التي ألقاها تكريما للسلطان العماني «إن دور عمان في منطقة الخليج وحيادها البناء، كما تصفونه، يتجاوز في أهميته نطاق مضيق هرمز، وهو أمر يستحق منا كل التقدير والاحترام».
اضطرابات الشرق الأوسط
وتأتي زيارة الدولة هذه، وهي الأولى لسلطان عمان إلى بريطانيا منذ 44 عاما، في ظل اضطرابات حادة تشهدها منطقة الشرق الأوسط بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.
ولعبت سلطنة عمان التي تطل على مضيق هرمز، دور الوسيط في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران منذ تصاعد النزاع أواخر شباط/فبراير.
ومن المقرر أن يجري السلطان العماني اليوم الأربعاء مباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنم، حيث يُتوقع أن تتصدر قضايا الأمن والتجارة والاستثمار جدول أعمال اللقاء.
وقال بورنم في بيان أصدره مكتبه قبيل الاجتماع «النمو الاقتصادي والأمن والدفاع والتعليم: هذه ليست سوى بعض الأولويات التي نتشاركها بينما نرسم مسارنا في عالم يزداد تعقيدا».
واشار البيان إلى أن الطرفين بصدد توقيع اتفاقية لتعزيز الاستثمار المتبادل، وذلك استنادا إلى «شراكة الاستثمار السيادي» القائمة بين المملكة المتحدة وسلطنة عمان.
وأضاف أن هذا سيدعم زيادة الاستثمار في عدد من القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والمعادن الحيوية والفضاء والرعاية الصحية والخدمات المالية.
وكان بورنم إلى جانب عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شركات «شل» و«بي بي» و«إيرباص» خلال مأدبة الثلاثاء، بالإضافة إلى أفراد من العائلة المالكة وشخصيات بارزة أخرى.
علاقات ثقة
وفي كلمته، أكد الملك تشارلز أن بريطانيا وعمان «تربطهما علاقات قائمة على الدبلوماسية والدفاع والتجارة والثقة».
وبريطانيا هي حليف عسكري قديم لسلطنة عمان.
واستهل السلطان العماني الثلاثاء زيارته التي تستغرق ثلاثة أيام، باستقبال ملكي اقيم له في وندسور شارك فيه الملك تشارلز وزوجته الملكة كاميلا والأمير ويليام وزوجته كاثرين، أميرة ويلز.
كما أقام السلطان الذي تلقى تعليمه في أكسفورد غداء خاصا مع أفراد العائلة المالكة، أعقبه مشاهدة قطع أثرية من المجموعة الملكية المتعلقة بالعلاقات العمانية البريطانية.