تراجعت الأسواق في آسيا والمحيط الهادئ، في تعاملات يوم الخميس، وتراجع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بأكثر من 1%، بينما انخفض مؤشر «نيكاي 225» الياباني بنسبة 0.73%. كما خسر مؤشر «إس أند بي/إيه إس إكس 200» الأسترالي 0.53%، وتراجع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بأكثر من 2%، في حين انخفض مؤشر «سي إس آي 300» في الصين بنسبة 0.37%.
وانخفض المؤشر نيكاي الياباني الخميس بعدما تخلت أسهم قطاع الرقائق الإلكترونية عن المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، في ظل توخي المستثمرين الحذر بشأن توقعات الإنفاق المرتبط بالذكاء الاصطناعي في العام المقبل.
وعلى الرغم من تسجيل نتائج إجمالية قوية بعد إغلاق وول ستريت الأربعاء، تراجعت أسهم شركة لام ريسيرش الأمريكية المصنعة لمعدات الرقائق الإلكترونية في تداولات ما بعد الإغلاق، وأشار كازويوشي سايتو المحلل لدى شركة إيواي كوزمو للأوراق المالية إلى مخاوف بشأن الطلب من الصين.
وتراجع المؤشر نيكاي الذي يغلب عليه قطاع التكنولوجيا 0.8 بالمئة إلى 64128.54 بحلول الساعة 0137 بتوقيت جرينتش بعد ارتفاعه 0.9 بالمئة أمس الأربعاء.
وفي المقابل، ظل المؤشر توبكس الأوسع نطاقا ثابتا اليوم الخميس بعد ارتفاعه 0.9 بالمئة في اليوم السابق.
وكان قطاع الخدمات هو الأفضل أداء بين المجموعات الصناعية في بورصة طوكيو وعددها 33، إذ ارتفع 2.2 بالمئة.
وكان قطاع الخدمات هو الأفضل أداء بين المجموعات الصناعية في بورصة طوكيو وعددها 33، إذ ارتفع 2.2 بالمئة.
مؤشر «سي إس آي 300» الصيني يهبط للأسبوع العاشر على التوالي
دخل مؤشر «سي إس آي 300» (CSI 300) -المؤشر المرجعي للأسهم الصينية- في نطاق «السوق الهابطة»، بعد أن فقد 20% من قيمته مقارنة بذروته المسجلة في يونيو، وذلك في ظل تفاقم موجة بيع مستمرة في الأسهم الصينية.
وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG) إلى أن المؤشر -الذي يضم 300 من أكبر الشركات المدرجة في بورصتي شنغهاي وشنتشن- قد سجل تراجعاً للأسبوع العاشر على التوالي، مع انخفاض إضافي بنسبة 2.6% خلال الأسبوع الجاري، مما يعكس ضغوطاً مستمرة على الأسهم الصينية.
ويرى جوردان سفيتانوفسكي، رئيس مجلس الإدارة وكبير مسؤولي الاستثمار في شركة بيلا فاندز، أن سوق الأسهم الصينية لا تزال تواجه تحديات هيكلية؛ لا سيما وأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم يعاني من تداعيات سنوات من فائض القدرة الإنتاجية والاستثمار المفرط.
وفي تصريحات لقناة «سي إن بي سي»، قال سفيتانوفسكي: «أعتقد أن الصين تواجه صعوبات حقيقية في معالجة المشكلات الناجمة عن التوسع المفرط في القدرات الإنتاجية وغيرها من القضايا». وأشار إلى التحديات التي تواجهها الشركات حتى في القطاعات التي تتمتع فيها الصين بقدرة تنافسية عالمية -مثل قطاع البطاريات- رغم أنه لا يزال يرى فرصاً انتقائية في هذا المجال.
تراجع الأرباح
وتعاني الشركات الصينية من تراجع في نمو أرباحها وسط منافسة محتدمة أدت إلى تآكل هوامش الربح، وهو ما دفع الحكومة للتدخل. ففي سبتمبر، سجلت الصين أضعف معدل نمو في الأرباح الصناعية منذ بداية العام.
كما شهد ثاني أكبر اقتصاد في العالم أبطأ معدل نمو له منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال الربع الثاني، تحت وطأة تباطؤ طويل الأمد في قطاع العقارات وضعف مستمر في طلب المستهلكين.
ويتوقع شون راين، المدير الإداري لمجموعة «تشاينا ماركت ريسيرش»، استمرار ضغوط البيع؛ حيث تؤثر حالة عدم اليقين الجيوسياسي، والمخاوف بشأن «فقاعة» الذكاء الاصطناعي، وتراجع ثقة المستهلكين سلباً على معنويات المستثمرين.
وأضاف راين أن القاعدة الواسعة من المستثمرين الأفراد في الصين قد تزيد من حدة تقلبات السوق، نظراً لأن هؤلاء المستثمرين يميلون إلى الخروج من السوق بوتيرة أسرع خلال فترات عدم اليقين.
ووفقاً لبيانات صادرة عن بنك «إتش إس بي سي»، يختلف الوضع في الصين عنه في الأسواق الكبرى -مثل بورصة نيويورك- حيث يشكل المستثمرون الأفراد ما بين 20% إلى 25% فقط من حجم التداولات، بينما يستحوذ المستثمرون الأفراد في الصين على 90% من حجم التداول اليومي.