استنكرت كوريا الشمالية الثلاثاء اتهامات مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) بأن بيونغ يانغ تقف وراء عملية قرصنة ضخمة سُرقت خلالها 6 مليارات دولار من منصة «بينانس»، فيما وصفتها شقيقة كيم جونغ أون بأنها «استفزاز سياسي خطير».
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية بيانا لكيم يو جونغ الثلاثاء جاء فيه أن ادعاء مكتب التحقيقات الفدرالي ليس سوى «خطاب سخيف لا يحمل أي جديد»، بعدما كانت واشنطن اتهمتها سابقا أيضا بالوقوف وراء عملية الاختراق الكبرى التي تعرضت لها منصة «بايبِت» العام الماضي.
وأضاف البيان إن «تضليل الولايات المتحدة الرأي العام الدولي عبر الإيحاء بأن كل الجرائم الإلكترونية (...) في العالم هي من صنيعتنا، يعد استفزازا سياسيا خطيرا ضد جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية».
واتهم مكتب التحقيقات الفدرالي السبت كوريا الشمالية بالوقوف وراء هذه السرقة، ملقيا باللوم على مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور».
«الصورة الدولية»
وهذه المجموعة هي نفسها التي اتهمها «إف بي آي» بسرقة 1,5 مليار دولار من منصة «بايبِت» في شباط/فبراير 2025، وهو ما كان يُعدّ حينها أكبر عملية سرقة في مجال العملات المشفرة.
وأضافت كيم يو جونغ «هذه محاولة خبيثة للإضرار بالصورة الدولية لجمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية والنيل من كرامتها وهيبتها الوطنية، وهي انتهاك جسيم آخر لسيادة» البلاد.
وتابعت «إن الموقف السياسي الثابت لحكومة جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية هو المعارضة الحازمة لكل أشكال الأعمال الخبيثة في الفضاء الإلكتروني».
ومنصة «بينانس» هي الأولى عالميا من حيث حجم تداول العملات الرقمية، ولديها 335 مليون مستخدم. وأدت أنباء الهجوم الإلكتروني إلى انخفاض حاد في أسعار معظم العملات المشفرة الرئيسية الجمعة.
موقف عدائي
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يتباهى باستمرار بوجود علاقات شخصية جيدة تجمعه بالزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أبدى شكوكا حول تورط بيونغ يانغ في عملية القرصنة.
وصرّح لصحافيين في مقر إقامته بولاية فلوريدا في مساء السبت «لست قلقا. نحن بصدد معرفة المزيد. لا نعلم ما إذا كانت كوريا الشمالية هي المسؤولة».
وذكرت كيم يو جونغ في بيانها أن المزاعم الجديدة «أكدت مجددا الموقف العدائي لواشنطن تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية... لدينا قضايا تستدعي إعادة النظر فيها من جوانب شتى في ما يتعلق بالموقف الأميركي العدائي وغير المقبول على الإطلاق».