تعهد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بناء «أكثر السفن الحربية تطورا وقوة» خلال جولة تفقدية في حوض لبناء السفن، في وقت حذّرت فيه شقيقته كيم يو جونغ، من أن بلادها ستردّ بقوّة على «السياسة العدائية الثابتة» التي تنتهجها واشنطن تجاه بيونغ يانغ.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، اليوم الأربعاء، أن الزعيم الكوري الشمالي تفقد يوم الاثنين حوض نامفو لبناء السفن حيث تبني كوريا الشمالية سفينة حربية جديدة.
وتعمل كوريا الشمالية التي تملك أسلحة نووية على تحديث قواتها البحرية بوتيرة سريعة وقد أدخلت إلى الخدمة مدمرات تزن 5 آلاف طن وأجرت تجارب على صواريخ تُطلق من السفن، فيما تعهد كيم تسليح الأسطول بأسلحة نووية وبناء سفن حربية أكبر حجما تصل زنتها إلى 10 آلاف طن.
وتقول بيونغ يانغ إن التوسع ضروري لمواجهة التهديدات من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، فيما تطوّر كوريا الشمالية أسلحة مصممة لتوسيع نطاق نفوذها العسكري إلى ما وراء أسطولها البحري الساحلي التقليدي.
وقال كيم إن «البيئة الجيوسياسية الناشئة أخيرا والأعمال العدائية التي يقوم بها الخصوم» تظهر «الحاجة إلى امتلاك أكثر السفن الحربية تطورا وقوة» بحسب وكالة الأنباء المركزية الكورية.
وأوضح أن السفينة الحربية القيد الإنشاء مزودة «نظاما قتاليا يتمتع بقدرات عملياتية لا تملكها أي دولة أخرى في العالم (...) إذ يجب علينا الدفاع عن وطننا، وضمان سيادتنا، وردع كل التهديدات».
وتأتي زيارة كيم لحوض بناء السفن وسط تصاعد في التوتر وإجراء كوريا الشمالية تجربة لإطلاق صواريخ كروز استراتيجية عقب تجربة منفصلة لرؤوس حربية تحتوي على قنابل عنقودية قامت بها خلال نهاية الأسبوع.
تحذيرات لواشنطن
على صعيد متصل، نقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الأربعاء عن شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، قولها «في ظل الواقع الراهن الذي تتصاعد فيه السياسة العدائية للولايات المتحدة تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية، فمن الطبيعي أن ترتقي إجراءاتنا المضادة إلى مستويات مماثلة».
وجاء تصريح كيم يو جونغ بعدما رفضت بيونغ يانغ اتهامات مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (إف بي آي) بمسؤوليتها عن عملية قرصنة بقيمة 6.3 مليار دولار استهدفت منصة العملات المشفرة «بينانس»، وفي وقت تواصل استعراض قدراتها العسكرية.
ورأت كيم يو جونغ أن حادثة قرصنة بينانس تشكل «امتدادا للسياسة العدائية الثابتة التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه جمهورية كوريا الشعبية الديموقراطية».
وأضافت «من الواضح أن محاولة الولايات المتحدة الخبيثة تحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية من خلال استغلال هذه القضية ترتد عليها بنتائج سياسية عكسية».
واتهم مكتب التحقيقات الفدرالي السبت كوريا الشمالية بالوقوف وراء هذه السرقة، ملقيا باللوم على مجموعة من القراصنة الإلكترونيين الكوريين الشماليين تعرف باسم «تريدر ترايتور».
تجارب صواريخ استراتيجية
وكانت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أفادت بأن بيونغ يانغ أجرت الاثنين تجارب على صواريخ كروز استراتيجية.
وفي بيانها الجديد، أشارت كيم يو جونغ إلى أن بلادها لا ترى جدوى من استئناف المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة.
وقالت «موقفنا واضح، فلا حاجة بنا إلى الجلوس وجها لوجه مع أشخاص غير موثوقين وعدائيين يرفضون التخلي عن سياسة المواجهة بينما يتحدثون عن الحوار».
وأضافت «الخيار من أجل السلام يشمل الحوار بالطبع، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أنه يتوافق مع مصالحنا الوطنية».
إطلاق مقذوف
في هذا الوقت، أعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء أن كوريا الشمالية أطلقت مقذوفا غير محدد قبالة سواحلها الشرقية.
وأجرت كوريا الشمالية المسلحة نوويا سلسلة من تجارب الأسلحة في الأيام الأخيرة في ظل تصاعد التوترات مع سيول على خلفية انفجار لغم أرضي على طول حدودهما المحصنة بشكل كثيف.
وقالت هيئة الأركان المشتركة الكورية الجنوبية في بيان مقتضب «أطلقت كوريا الشمالية مقذوفا غير محدد في اتجاه البحر الشرقي»، في إشارة إلى المسطح المائي المعروف أيضا باسم بحر اليابان.
وخلص تحقيق مشترك أجرته سيول والأمم المتحدة أخيرا إلى أن كوريا الشمالية زرعت قبل أكثر من عام الألغام الأرضية التي انفجرت في المنطقة المنزوعة السلاح، وهو ما نفته بيونغ يانغ.
ويأتي هذا الإطلاق أيضا بعد يوم من إجراء كوريا الشمالية تجربة لإطلاق صواريخ كروز استراتيجية عقب تجربة منفصلة لرؤوس حربية تحتوي على قنابل عنقودية قامت بها خلال نهاية الأسبوع.