تظاهر عشرات الآلاف، الأحد، في العاصمة الهولندية أمستردام، تنديداً باستمرار العنف بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ورفعوا لافتات حملت عبارة «أوقفوا الإبادة الجماعية».
وقدّر منظمو التظاهرة، التي أُقيمت تحت عنوان «الخط الأحمر» عدد المشاركين بنحو 200 ألف شخص. وطالب المتظاهرون، الذين ارتدوا ملابس حمراء، الحكومة الهولندية باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل.
وقال ستيفن آيسينغير، الذي لفّ عنقه بوشاح أحمر، خلال التظاهرة: «كفّوا عن تزويد إسرائيل بالأسلحة».
وأضاف الأمريكي الثلاثيني، المقيم في أمستردام: «أنا يهودي، وهناك أفراد من عائلتي يقيمون في إسرائيل، لكنني حرصت على التعبير عن دعمي لفلسطين، ومعارضتي للإبادة الجماعية».
ويشهد قطاع غزة وقفاً لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ في 10أكتوبر/ تشرين الأول 2025، بعد عامين من الحرب التي اندلعت في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه بوساطة مصرية وقطرية وأمريكية، يواصل الجيش الإسرائيلي شن ضربات جوية وتنفيذ عمليات عسكرية على الأرض بصورة شبه يومية.
ولا تزال الأزمة الإنسانية الحادة تعصف بقطاع غزة، في ظل استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية، فيما تتصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ولم تحذُ هولندا حذو دول أوروبية أخرى، مثل فرنسا وبلجيكا، في الاعتراف بدولة فلسطين. وقال رئيس الوزراء روب يتن، خلال مؤتمره الصحفي الجمعة، إن مشاركته في هذه التظاهرة «لم تعد ملائمة»، بعدما سبق أن شارك في تظاهرة مماثلة عندما كان مرشحاً للانتخابات التشريعية عام 2025.
ودفع هذا الموقف يان فيليم دي ليو، أحد المشاركين في تظاهرة الأحد، إلى وصفه بأنه «جبان».
لكن الحكومة الهولندية فرضت، اعتباراً من سبتمبر/أيلول الماضي، حظراً على استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تُعد غير شرعية بموجب القانون الدولي.
وعقب دخول القرار حيز التنفيذ، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلغاء اعتماد الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في الضفة الغربية.
وسبق أن شهدت هولندا تحركات مماثلة في 2025، في لاهاي وأمستردام، سجلت أعداد المشاركين فيها مستويات قياسية بالنسبة إلى البلاد، إذ قدّر منظمو إحدى التظاهرات في العاصمة عدد المشاركين بنحو 250 ألفاً.
وفي أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الهولندية «إن بي أو» انسحاب هولندا من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» لعام 2027، عازية القرار إلى أن مشاركة إسرائيل «تثير ردود فعل متباينة في المجتمع، وتُعد مصدراً للجدل والانقسام».