عادي

قصة شاعر روسي.. كتب قصيدة بدمه ثم انتحر

15:55 مساء
قراءة دقيقتين
الشاعر الروسي سيرغي يسينين
الشاعر الروسي سيرغي يسينين
الشارقة: علاء الدين محمود
«أسباب الوفاة كثيرة من بينها وجع الحياة»، ربما ذلك المقطع الشعري يلخص حياة وممات الشاعر الروسي سيرغي يسينين «1895 ـ 1925»؛ الذي رغم عمره القصير، إلا أنه يعتبر من أهم الشعراء الروس، وأبرز أعلام حركة «التصورية»، عاش معاناة كبيرة أثقلت كاهله فقرر في النهاية أن يضع حداً لبؤسه، فقد عرف بأنه شاعر حساس ومتدين وقد لاقى الكثير من التضييق بسبب تدينه في ظل الثورة البلشفية.
في 28 من ديسمبر في عام 1925، تم العثور على سيرغي ميتاً في فندق «انكليتير»، في مدينة «لينيينغراد»، حيث أقدم على الانتحار، خاصة أن الرجل كان مدمناً، لكن البعض شكك في هذه السردية، وافترض أن السلطة هي من قامت بقتله، خاصة أن سيرغي لم يكن مرضياً عليه من النظام السوفييتي، حيث قدم الذين ذهبوا، إلى أن سيرغي مات مغدوراً، عدداً من الأدلة تشير إلى استحالة أن يكون الرجل قد مات منتحراً، وظل ذلك الجدل فترة من الزمن، لكن الأرجح أن الرجل قد وضع حداً لحياته بنفسه.
وقبيل موته الفاجع، وفي ذات اليوم، ارسل سيرغي رسالة إلى صديقه الشاعر الكبير ماياكوفسكي، كتبها بدمه، حيث لم يجد قلماً، بعدما جرح يده واستخدم دمائه في الكتابة التي تقول: «وداعاً صديقي/دونَ مصافحة/ أو كلمات/ لا تحزن ولا تقطب حاجباً/ ليس جديداً أن نموت في عالمنا هذا/ وليس أكثر جدة بالطبع أن نعيش».
الغريب أن حادث انتحار الشاعر بتلك الكيفية، ارتبط بحوادث انتحار أخرى لأقرب الناس إليه، فقد كانت حبيبته مريضة في يوم موته، لذلك لم تستطع أن تحضر جنازته، لكنها ذهبت إلى قبره في اليوم التالي، وأطلقت على نفسها الرصاص أمام قبره.
أما الحادث الثاني فهو انتحار صديقه، الشاعر ماياكوفسكي، الذي شعر بالغضب عندما وصله خبر وفاة سيرغي، وعندما قرأ رسالته، كتب هو الآخر نصاً يعاتب فيه صديقه على انتحاره، يقول فيه: «ليس من الصعب أن نموت/ بل أن نصنع الحياة أصعب بكثير»، وبعد خمسة سنوات من رحيل سيرغي، انتحر ماياكوفسكي، وكتب في رسالة انتحاره: «أعرف أن هذه ليست هي الطريقة الصحيحة، ولكن ما باليد حيلة».
التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/2pu5m5x9

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"