عادي

«الحي».. رحلة فنية إماراتية خلال مهرجان دبي للتسوق

14:39 مساء
قراءة 4 دقائق
حب دبي

دبي: «الخليج» 
تألقت شوارع منطقة وسط مدينة دبي من خلال إضاءة مذهلة تأخذ سكان المدينة وزوارها في رحلة آسرة من الأضواء والاكتشافات، في إطار مشروع الحي المقام بالشراكة مع هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، وشركة إعمار خلال مهرجان دبي للتسوق.
ويضم المشروع مجموعة من مجسمات الإضاءة المبتكرة والمستدامة التي استغرق إعدادها أربعة أشهر، وأسهم هذا المشروع في إضفاء مزيد من الحيوية على بوليفارد الشيخ محمد بن راشد مقابل فندق العنوان وسط المدينة، وذلك من خلال الأضواء المثبتة خصيصاً، والاستخدام الذكي لتقنية الظلال.
وجرى افتتاح مشروع الحي رسمياً مساء الخميس من قبل هلال المري، المدير العام لدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) ومؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، وهالة بدري، المديرة العامة لهيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، ونشأ هذا المفهوم من خلال فكرة مشتركة بين مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة و«دبي للثقافة» تهدف إلى ابتكار مشروع إضاءة مستقل في إحدى الوجهات الشهيرة في دبي، وخلال أحد أكبر الفعاليات السنوية.

الأحياء الإماراتية 

واستُوحي مشروع الحي من التخطيط الحضري والمعالم المحلية التي تميز الأحياء الإماراتية التقليدية، حيث جرى تصميم طريقة العرض في المشروع باستخدام خطوط الضوء التي تشكل حدوداً تفصل ـ بصرياً ومجازاً ـ بين الفعاليات المحلية والمعمارية.
ويستمد المشروع مفهومه من التراث والتاريخ الغني للمنازل والتقاليد والثقافة الإماراتية، حتى في ظل سعي دبي إلى تحقيق مزيد من التقدم في الحياة الحديثة وتبني أحدث التقنيات.
ويشتهر مهرجان دبي للتسوق بدعمه المستمر للأعمال التجارية المحلية وقطاع التجزئة في المدينة، من خلال عدد من الفعاليات مثل مشروع الحي الذي يمثل توجهاً جديداً وإبداعياً لتسليط الضوء على أعمال الفنانين الناشئين، ودمج الأنشطة الإماراتية التقليدية والمعاصرة ضمن مجموعة الفعاليات التي يقدمها المهرجان.
ويرشد هذا التركيب الفني الزوار من خلال الضوء والظلال، ويدعوهم إلى عبور مجموعة من الحدود المرئية والضمنية لاستكشاف مشاهد وملامح جديدة أثناء تجولهم في الشارع الصاخب.

عروض الإضاءة 

ويعد الحي أول مشروع من نوعه لعروض الإضاءة يتم بالتعاون بين مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، وهيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، وإعمار، حيث جرى تكليف سبعة من أبرز المبدعين من دولة الإمارات، من بينهم مواهب إماراتية ناشئة، بإنتاج هياكل الإضاءة الخاصة بالمشروع، ليتم عرضها خلال المهرجان.
وجرى وضع تصور وتصميم مشروع الحي من قبل روضة الصايغ ويارا منلا، ورغد العلي، وفاطمة العوضي، وإيمان آل رحمة، وأحمد جعيصة، وعبدالله خوري. ونجحت المجموعة التي تضم تخصصات مثل تصميم الوسائط المتعددة، والتصوير الفوتوغرافي، والهندسة المعمارية، وتصميم المنتجات، في دمج ما لديها من مواهب متنوعة لإنجاز المشروع.
وجرى اختيار الأفراد السبعة على وجه التحديد بسبب مهاراتهم المتنوعة متعددة التخصصات، إضافة إلى مشاركتهم الواسعة في المشهد الفني في دبي، حيث بدؤوا في وضع الأسس للمشروع في مكتبة الصفا للفنون والتصميم التي جرى تجديدها مؤخراً، والواقعة في منطقة الصفا؛ أحد أقدم أحياء المدينة الذي شكل مصدر إلهام لهذا العمل الفني، نظراً لطبيعته الفريدة.
وتمكن فريق العمل من التغلب على التحديات التي فرضتها جائحة كوفيد ـ 19 على عمليات مناقشة الأفكار وتوحيد الجهود، حيث أسهم كل عضو من أعضاء الفريق بمهاراته الخاصة وخبراته الفريدة أثناء عملية التصميم والتنفيذ.
ويشكل مشروع الحي تجربة ديناميكية وفنية تنقل الزوار عبر منطقة وسط مدينة دبي من خلال سلسلة من التركيبات الضوئية.

6 عناصر 

ويتألف المشروع من ستة عناصر تكمل مشهد الحي الإماراتي التقليدي، بما في ذلك: السكّة والمجلس والمسجد والحوي (باحة المنزل) والبقالة والساحة. وجرى تفسير هذه العناصر الستة بطرق مختلفة:
** السكّة: زقاق صغير يربط بين المنازل في الأحياء الإماراتية التقليدية. ويترجم التركيب الضوئي تجربة السكة إلى مسار يضم طيوراً عاكسة للضوء، موضوعة فوق أعمدة الإنارة.
** المجلس: هو مساحة أساسية داخل كل منزل إماراتي، حيث يجتمع أفراد العائلة والأصدقاء والضيوف حول طاولة قهوة مركزية. ويسلط هذا التركيب الضوء على العناصر الرئيسية للمجلس، مثل طاولة القهوة والأكواب ووسائد الجلوس.
** المسجد: المسجد الذي يجتمع فيه أهل الحي للصلاة. ويتكون التركيب الضوئي من أقواس تمثل محراباً يشير إلى اتجاه القبلة. تتناقص طبقات الأقواس في الحجم لتشكل ما يشبه الممر الروحي.
** الحوي: الباحة الإماراتية التقليدية، وهي تعتبر قلب المنزل. تقع هذه المساحة داخل حدود معينة، وتتوسطها شجرة غاف. ويعمل التركيب الضوئي على وجود طيور وأضواء ملونة وأراجيح تتدلى من الشجرة لتمثل الأنشطة المتنوعة التي يمكن أن تحدث حولها.
** البقالة: متجر شامل يذهب إليه سكان الحي من جميع الأعمار لشراء مستلزماتهم. يستخدم التركيب الضوئي ألواحاً ذات طبقات، مع أضواء معلقة تمثل الرفوف والزجاجات تحاكي أجواء البقالة.
** الساحة: ملعب موجود بين البيوت الإماراتية والأزقة. وتجسد الإضاءة عدة ألعاب كخلفية للحي على الجانب الآخر من الشارع، ليصبح الملعب بذلك واحداً من أهم المواقع لاتخاذ الصور من قبل المقيمين والزوار.
وانطلق مشروع الحي نتيجة عملية تفكير لدراسة الحاجة إلى مزيد من الاستدامة وإعادة التدوير، حيث أصبح العالم أكثر وعياً بهاتين القضيتين، مع ظهور الحاجة إلى الحد من النفايات وتقليل الإفراط في الاستهلاك خلال جائحة كوفيد ـ 19.
ويستخدم مشروع الحي المستدام بالكامل، الأضواء المعاد تدويرها والمعاد استخدامها من الدورات السابقة لمهرجان دبي للتسوق، حيث جاءت الأضواء المستخدمة في الحوي من إنارة قديمة لأشجار النخيل، تم توزيعها في جميع أنحاء المدينة، في ما جاءت الطيور المستخدمة في الحوي والسكة من هياكل وتركيبات ضوئية قديمة.
وسيتم تشغيل أضواء مشروع الحي يومياً عند غروب الشمس حتى 30 يناير. ويعد الحي واحداً من الفعاليات المتعددة في مهرجان دبي للتسوق، الذي تنظمه مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة. ويمكن لسكان دبي وزوارها، الاستمتاع بهذه الفعالية الرائعة مجاناً مع بداية العام الجديد.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"