صوت الجماهير

03:02 صباحا
قراءة دقيقتين
مبارك الرصاصي

لا شيء يقف أمام معشوقتهم، ولا يوازي شغفهم وتعلقهم بها، مُذ عقلوها صغاراً حتى عشقوها كباراً، ولا شيء يعدل ذلك الحب والوفاء، الذي يختزلونه لكيانهم، الذي ربطهم بتلك الحبيبة، مَنْ وهبتهم السعادة والفرح، وتعايشوا مع لحظات الفوز والانتصار، وفصول من الخيبة والانكسار، ولكن تبقى المستديرة هي متعتهم، حينما يأتون لمشاهدتها، ويستمتعون بفنها وألقها، هي من جمعتهم، ويبقى ناديهم الذي ترعرعوا على مدرجاته، شاهداً على أصوات ترديد تلك الآهات، يتبعون كيانهم أينما رحل، لا يألون جهداً ولا يدخرون وقتاً، لتحقيق أمنياتهم بالفوز والبطولات.
ولا يجدر بالأندية بأي حال من الأحوال، أن تفقد وتخسر وقودها وزاد المباريات، ولا أن تجعل من الحواجز والعقبات، وما قد يتأتى من بعض المشاغبين والمتعصبين، وسيلة لسد النوافذ، وإغلاق الأبواب أمامهم، ولا أن يصموا آذانهم، عن سماع أصواتهم ومطالبهم، فهم منكم وإليكم، والسعي لفتح قنوات التواصل، الذي يسهل ويحسن من أداء الأندية، ويعزز من فرص النجاحات للفريق، واستثمار مدرجات الأوفياء، بتشكيل لجان وروابط، ومجالس للمشجعين، لتسهيل مهامهم، الذي من شأنه، أن يعزز الثقة بين أضلاع المنظومة الكروية.

شهدت الجولة الحادية عشرة، أعلى معدل للحضور الجماهيري، الذي يشكو غياباً وضعفاً ملحوظاً، منذ انطلاقة دورينا، ولربما مع عودة عدد من الأندية، على خط المنافسة، مع الثنائي الأبرز الأهلي والعين، وكذا في صراع المؤخرة، رغم الأداء السيئ والمستويات الهزيلة، قد أعادت تلك الجماهير العاشقة. ولوحظ كثافة في الحضور، حتى خارج بعض اللقاءات، الأمر الذي يدعو إدارات الأندية، لاستغلال هذا التواجد، الذي ينم عن الشغف الذي تكنه الجماهير، بالحب والولاء لفرقها.
ما يعكر بهاء هذه الصورة الجميلة، سلوك بعض الجماهير المتعصبة، ممن تسوقهم مخيلتهم، لتحقيق مآربهم الخاصة، وتأبى نفوسهم إلّا لإرسال رسائلهم البغيضة، ويسول لهم إدراكهم الضعيف، أن لهم الحق في قول ما يشاؤون، ما يدعو المعنيين، من لجان الاتحاد وإدارات الأندية، للوقوف والتعامل بكل حزم وانضباط، مع مثل هذه المشاهد والحالات، حتى لا نجد أنفسنا، قد فتحنا جبهات، ما بين الأندية والجماهير، من أفعال ثلة قليلة، لا تعرف لمعنى الروح الرياضية سبيلاً.

التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"