عادي

تشييع ضحايا الاحتجاجات في البيرو: «دينا قتلتني بالرصاص»

15:26 مساء
قراءة دقيقتين
خولياكا - (أ ف ب)
قطع متظاهرون في البيرو طرقاً، وأقاموا جنازات جماعية، الأربعاء، لقتلى الاحتجاجات العنيفة ضد الحكومة، والتي تهزّ البلاد منذ أسابيع، فيما دعت الولايات المتحدة إلى «ضبط النفس» من الجانبين.
وامتدّت المواجهات العنيفة إلى مدينة كوسكو السياحية، العاصمة القديمة لإمبراطورية الإنكا؛ حيث قُتل متظاهر وجُرح أكثر من 20 آخرين بينهم ستة شرطيين.
بذلك، يكون 41 شخصاً على الأقل قد قتلوا منذ كانون الأول/ديسمبر في تظاهرات تطالب بتنحي رئيسة البيرو دينا بولوارتي التي تسلّمت رئاسة البلاد بعد عزل الرئيس الاشتراكي بيدرو كاستيو وتوقيفه في السابع من كانون الأول/ديسمبر إثر اتهامه بمحاولة انقلاب لسعيه إلى حل البرلمان الذي كان يستعد لطرده من السلطة.
وعبّـرت الأمم المتحدة عن «قلقها البالغ من ارتفاع حدة العنف في البيرو»، فيما وصلت الأربعاء بعثة من اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان إلى البلد؛ للتحقيق في الاحتجاجات والاتهامات بالقمع السياسي.
الثلاثاء، قال مكتب المدعي العام في البيرو، إنه فتح تحقيقاً في ارتكاب إبادة، بحق بولوارتي ومسؤولين كبار آخرين نتيجة الوفيات في التظاهرات.
وحمل كلّ نعش صورة وكان ملفوفاً بعلم البيرو، وكُتب على النعش الأبيض لإدغار هوارانكا الذي حمله ستة أفراد من عائلته: «دينا قتلتني بالرصاص».
وكانت السلطات قد فرضت الثلاثاء في هذه المنطقة حظر تجول مدته ثلاثة أيام.
وقال مسؤولون، إن قطع الطرق امتدّ الأربعاء إلى ثماني مناطق من أصل 25 منطقة في البيرو.
في كوسكو، حاول متظاهرون الوصول إلى المطار بعدما تجمعوا للمطالبة برحيل الرئيسة.
وقال مكتب أمين المظالم المحلّي، إن أحد هؤلاء المتظاهرين قُتل، معرّفاً عنه على «تويتر» بأنه رئيس مجتمع أنانسايا أورينسايا كولانا دي أنتا المعروف باسم ريمو كانديا غيفارا.
وأضاف، «نطالب بتحقيق فوري للعثور على المسؤولين عن الوفاة وتحديد العقوبة اللازمة».
وأفادت وزارة الصحة أن من بين الجرحى الذين يزيد عددهم على 20 في كوسكو ستة شرطيين.
ونظّم المئات في مدينة أريكويبا ثاني أكبر مدينة في البيرو، مسيرة مناهضة للحكومة، فيما بدأ إضراب مفتوح في تاكنا المحاذية لتشيلي.
-----------------
فتح تحقيق
-----------------
وتطالب حكومتا بونو وكوسكو المحليتان بولوارتي بالتنحي كخطوة أولى نحو تسوية الأزمة.
وبدأت بونو إضراباً مفتوحاً الأسبوع الماضي؛ للمطالبة باستقالة بولوارتي وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية فورية وعقد جمعية عامة تأسيسية.
واستقبلت بولوارتي محققي اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان في مقر رئاسة الحكومة البيروفية.
وقال رئيس البعثة إدغار ستواردو رالون: «سنتحقق من وضع حقوق الإنسان. نأسف لخسائر الأرواح خلال التظاهرات».
وسيلتقي محققو البعثة، التي ستبقى في البيرو حتى الجمعة، مسؤولين وضحايا وأقاربهم في ليما وإيكا وأريكويبا.
ودعت الولايات المتحدة، الأربعاء، إلى ضبط النفس، والحد من استخدام القوة، وأيدت إجراء تحقيق في سقوط عشرات القتلى.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية: «نعترف بالحق في الاحتجاج السلمي، والتعبير عن المظالم عبر القنوات الديمقراطية، وندعو إلى الهدوء والحوار، وإلى تحلّي جميع الأطراف بضبط النفس واللاعنف».
التقييمات
قم بإنشاء حسابك لتتمكن من تقييم المقالات
https://tinyurl.com/ykmaxcfb

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"